بعد كتابة كل عمل إبداعي جديد ، يدور في خلدي لماذا كتبت ؛ هذه الفكرة بالتحديد، وبهذا الشكل والصياغة؟..أحاول أن أجد المبرر المنطقي، لكن- في النهاية - لا أجد السبب الذي دفعني لكتابة ؛ هذه الفكرة.. إن الإبداع يتوقف على مؤثرات كثيرة؛ احتار في تحديد أسبابها علماء علم النفس، وفشلت دراستهم التطبيقية ان تحدد ملامح عامه لهذا المخاض الذي يثمر قصيدة أو قصة أو رواية أو لحن جديد. قبل فعل الكتابة، ينتابني هاجس ما إحساس ما لا أعرف كنهه.. أريد أن أمسك بالقلم .. أريد أن أبوح بشيء ما.. ماهو لا أعلم بالتحديد؟.. أترك نفسي على الورق..أذوب في اللحظة .. أسكب نفسي وروحي على الأوراق ..من الممكن أن تستغرقني الفكرة شهور عديدة؛ حتى تتبلور الملامح والقسمات.. وفي لحظة ما ؛ أجد الإحساس الغامض الشفيف الذي يأخذني إلى عالم آخر.. أحاول أن أستنطق الحرف بما أشعر به .. وبعد الانتهاء من الكتابة ؛ أعود مرات ومرات إلى النص المكتوب حتى أرضى عنه.ساقي اليمنى ؛ هي روايتي الأولى التي أتعبتني كثيرًا.. بعد الكتابة الأولى، استغرقتني شهور وشهور.. أعدل وأبدل وأضيف وأحذف.. أخيرًا بعد طول معاناة .. صدرت الرواية عن دار شرقيات .. وهذا حديث آخر ..
الأحد، 28 سبتمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق